الحر العاملي
358
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وعمر وطلحة والزبير وجماعة ليأخذوه فأنكرته ، فهم الجماعة بالرجوع إلا عليا فإنه جرد سيفه وتهددها بالقتل حتى أخرجته . رواه من كتاب الشافعي ابن المغازلي ، ومن أسباب النزول للواحدي من صحيح البخاري ، ومسلم . قال ابن طاوس انظر إلى أنهم شهدوا بأن الذين تقدموا على علي صدقوا امرأة ، وكذبوا نبيهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 46 - وروى من عدة طرق من كتبهم : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر عليا بقتال الناكثين ، وهم طلحة والزبير وأصحابهما ، والقاسطين ، وهم : معاوية وأصحابه ، والمارقين ، وهم : الخوارج « 1 » . وروى من عدة طرق تقدمت : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعلي : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . 47 - ونقل من كتاب الجمع بين الصحيحين ، في ثامن حديث ، من مسند عمر بن الخطاب من المتفق عليه يقول فيه عمر ما هذا لفظه : بلغني أن قائلا منكم يقول : لو مات عمر بايعت فلانا فلا يغتر امرؤ أن يقول : إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ألا وإنها قد كانت كذلك ، ولكن اللّه وقى شرها ( الخبر ) « 2 » . 48 - قال : وروى الحميدي في سادس حديث من المتفق عليه من مسند أبي بكر ، قال : ومكثت فاطمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستة أشهر ، ثم توفيت ، قالت عائشة : وكانت لعلي وجه من الناس في حياة فاطمة ، فلما رأى عليّ انصراف وجوه الناس عنه ، أسرع إلى مصالحة أبي بكر ، فقال رجل للزهري ، فلم يبايعه عليّ ستة أشهر ، قال : لا واللّه ، ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي « 3 » . 49 - قال : وروى الطبري في تاريخه ، قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي عليه السّلام وقال : واللّه لأحرقن عليكم البيت ، أو لتخرجن إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فعثر وسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه « 4 » . 50 - قال : وذكر الواقدي أن عمر جاء إلى علي في عصابة ، فقال : اخرجوا أو لنحرقنها عليكم « 5 » .
--> ( 1 ) الطرائف : 1 / 148 ح 153 . ( 2 ) الطرائف : 1 / 333 ح 340 . ( 3 ) الطرائف : 1 / 334 ح 341 . ( 4 ) الطرائف : 1 / 335 ح 342 . ( 5 ) الطرائف : 1 / 335 ح 343 .